رئيس تحرير «الأهرام» الأسبق يحذر «السيسي» من مصير «القذافي»

248 views مشاهدة

حذر الكاتب الصحفي المصري «عبد الناصر سلامة»، رئيس تحرير جريدة «الأهرام»(حكومية) الأسبق، الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، من مصير الزعيم الليبي «معمر القذافي»، والرئيس اليمني «علي عبد الله صالح».

وأثار «سلامة»، في مقال تم منع نشره في الصحف المصرية، عدة تساؤلات: «متى تعترف أنك فاشل، وكم من الوقت وعدد السنوات، يجب أن تمر حتى تفهم أنك فشلت في مهمتك».

وأضاف عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، مخاطبا «السيسي» دون أن يذكر اسمه، «ما عدد المنتحرين، وكم شخصا يجب أن يجوع، وكم تقريرا من جهة دولية، للحديث عن فشلك».

وتابع: «متى تفهم أنك فرطت في أرض وثروات البلد، وما تعريف الوطنية والانتماء من وجهة نظرك، وما تعريف الخيانة والعمالة، الغدر والكذب والسادية».

وزاد: «إلى متى يمكنك خداع الناس، وكم من الوقت يمكن أن يتحملك المواطنون».

وسخر «سلامة» من دعوة «السيسي» للمصريين بالصبر والتحمل، وذكر مقولاته المتعددة بشأن اصبروا 6 أشهر قبل أن تزيد المدة لعام ثم عامين، منتقدا ما سماها المشروعات الفاشلة التي يتبناها الرئيس المصري، موجهاً كلامه للأخير: «ألا يمكن أن تترك خط رجعة للمشروعات الفاشلة، وهل الفشل هو طبيعة المرحلة الراهنة، أم ليس هناك مجال للتراجع».

كما انتقد رفضه الاستماع للآراء المعارضة، متهكما من حديثه عن رؤيته لنفسه باعتباره طيبا وفيلسوفا يفهم في كل شيء.

وعلق الكاتب المصري على ذلك، بالقول:«لماذا لا تعترف بالمرض والشيفونية والبارانويا وتسعى للعلاج».

وتساءل «سلامة» حول مصير المساعدات الخارجية التي قدمت إلى مصر في عهد «السيسي»، قائلاً: «أين ذهبت المساعدات الخارجية والتبرعات الداخلية والقروض الدولية؟».

وعن حديث «السيسي» عن الشائعات التي تهدف لتدمير مصر، رد عليه:«ألا تعلم أن الشائعات على المستوى الرسمي هي الأصل في الأزمة، وألا تعلم أن لجانك الإلكترونية فشلت في مواجهة الجمهور الطبيعي».

وعن أزمة سد النهضة وطريقة تعامل مصر مع السعودية والإمارات، طرح «سلامة» سؤالا: «هل هذه هي مصر بجلالة قدرها بين الأمم، وهل هذا هو حجم مصر في التعامل مع إثيوبيا والسودان وأوغندا، هل هذا هو حجم مصر في التعامل مع بن زايد (ولي عهد أبوظبي) وبن سلمان (ولي العهد السعودي) وغيرهما؟».

وتطرق إلى حديث «السيسي» عن تخليه عن الحكم في مصر إذا طالب المواطنين بذلك، وكتب: «كيف نقول لك أمشي، وبأي لغة»، ملمحا إلى أن مصيره سيكون مثل مصير «القذافي» الذي قتل في 2011، و«صالح» الذي قتل أواخر 2017.

ومرارا يطالب «السيسي»، المصريين بالصبر، في مواجهة ظروف اقتصادية صعبة، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية، وتدهور الأوضاع المعيشية، منذ الانقلاب العسكري منتصف العام 2013.

2018-07-27 2018-07-27

مشرف
error: