أخـبار

صحيفة:صفقة تبادل الأسرى لم تطرح بالقاهرة…وليونة في موقف حماس بشأن المصالحة

 قالت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم الاثنين، إن قضية صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي ليست على طاولة حوارات القاهرة الحالية.

وأوضحت المصادر في حديث لـ “القدس”، أن اللقاءات في القاهرة تتركز بالأساس على ملف المصالحة الفلسطينية، ولا تتعلق بأي ملفات أخرى.

وبينت المصادر أن ملف التهدئة لا زال عالقا ولا توجد فيه أية تطورات يمكن بحثها حاليا بانتظار الموقف الإسرائيلي المتعنت، في حين أن ملف المصالحة يتم البحث عبر مصر في خيارات لتقريب وجهات النظر بين حماس وفتح، ولكن الأمور ما زالت تراوح مكانها.

ولفتت المصادر، إلى أن مسار صفقة التبادل سيكون مسارا منفصلا عن باقي المسارات ولن يتم ربطه بالتهدئة، مبينةً أن حركة حماس مصرة على صفقة مشرفة تماثل صفقة الجندي جلعاد شاليط أو أفضل منها من حيث عدد الأسرى الذين سيطلق سراحهم.

وأشارت إلى أن الحركة لا زالت متمسكة بشروطها قبل بدء أي مفاوضات جدية لصفقة التبادل، وأبرزها الإفراج عن جميع أسرى صفقة شاليط الذين أعيد اعتقالهم، والتزام إسرائيل ببنود تلك الصفقة.

ونفت المصادر أن تكون هناك أي علاقة للوفود الأجنبية التي زارت غزة مؤخرا بقضية صفقة التبادل.

وفي الوقت ذاته، أوضحت المصادر بأن بعض الوفود التي تصل غزة، تناقش مع قيادة حماس هذا الملف بشكل عابر بناءً على طلب إسرائيل بهدف الضغط على الحركة التي تفضل الوساطة المصرية على أي وساطة أخرى في هذا الملف وتنتظر تطبيق شروطها لأي صفقة.

وبدورها  نقلت  صحيفة (الأخبار) اللبنانية:  عن مصدر في المقاومة، حدوث تدخل نرويجي لإتمام صفقة تبادل الأسرى، مشيراً إلى أن موقف حماس لا يزال ثابتاً، بأن ثمن الجنود صفقة تبادل مشرفة مثل صفقة وفاء الأحرار عام 2011، لكن مع ليونة في بعض الشروط المسبقة التي وضعتها الحركة لبدء المفاوضات مثل الإفراج عن جميع الأسرى المعاد اعتقالهم من صفقة شاليط.

وتابعت الصحيفة، أن النرويجيين، تسلموا عبر مبعوثهم الذي زار غزة خلال الشهر الماضي، رداً إيجابياً يرحب بوساطتهم، فيما نقل أن بلاده وعدت بتقريب وجهات النظر مع الإسرائيليين.
مع أن الجولات المتبادلة بين المقاومة والعدو هدأت منذ أكثر من شهر، فإن زيادة عدد المشاركين والفعاليات على الحدود صارت تقود إلى التصعيد، خاصة مع تصاعد أعداد الشهداء والإصابات على نحو كبير، حسب الصحيفة.
وبينت الصحيفة، أن وفود حركتي حماس والجهاد الإسلامي تتجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، إذ شمل وفد الأولى مسؤولين سياسيين وأمنيين واقتصاديين وحكوميين، وذلك لسدّ الذرائع أمام المصريين، الذين جددوا وعودهم بتحسين الواقع الاقتصادي والإنساني، وفق تعبير الصحيفة.

وقالت الصحيفة :إن زيارة وفد حركة حماس إلى مصر، تأتي بعد تمنع الحركة لنحو شهر ونصف، أخذاً بنصيحة الفصائل الفلسطينية، وتحديداً الجبهة الشعبية، التي أكدت لحماس ألا تسد الأبواب أمام المصريين.

وأوضحت الصحيفة، أنه رغم إصرار المصريين على ألا يتجاوزوا دور السلطة، أو يقدموا ملف المصالحة على التهدئة، فإن الضغط الميداني الأخير على الحدود، دفعهم إلى تقديم تصور جديد يسمح بالسير في بعض خطوات التهدئة جزئياً، حتى إتمام المصالحة التي ستسمح بتنفيذ المشاريع الدولية والعربية، خاصة التي جرى التوافق عليها مع الإسرائيليين.
وأضافت: “مع أن إسرائيل أعلنت مراراً أنها لن تسمح بتحسينات في القطاع ما لم تسلم حماس جنودها الأسرى، فإن جميع الوسطاء أبلغوا الحركة بالموافقة الإسرائيلية المبدئية على مشاريعهم التحسينية، بشرط ألا تستفيد منها المقاومة، مضيفةً: “في المقابل أبلغت حماس الوسطاء، وبخاصة مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بتعهدها بألا تتدخل أو تستغل المشاريع الدولية في غزة، وهو الأمر الذي أبلغه ملادينوف لسلطات الاحتلال.
وحسب الصحيفة، نقلت المضمون نفسه صحيفة (يسرائيل هيوم)، وقالت: إن هذا التعهد أبلغ به وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان.
من جهة أخرى، نوهت الصحيفة، إلى أن وفد حماس الذي توجه إلى القاهرة يشمل جميع المعنيين بالملفات الأساسية على أمل تنفيذ الوعود دون تسويف كما في السابق، مشيرةً إلى أنه ستُعقد اجتماعات منفصلة مع المخابرات المصرية والمختصين في الملفين الأمني والاقتصادي.

 

اترك رد