أخـبار

جهود مصرية للوصول لـ «نقطة التقاء» لتطبيق المصالحة وحماس تؤكد وجود «تقارب ملموس»

قالت صحيفة (القدس العربي)، إن المباحثات تواصلت في مقر جهاز المخابرات العامة المصرية، بين مسؤولي الجهاز، ووفد قيادي رفيع من حركة حماس، في مسعى لحل الخلاف الفلسطيني القائم حول تطبيق بنود اتفاق المصالحة.
وأوضحت الصحيفة، أن المصريين قدموا لوفد حماس تفسيرات جديدة حول ملاحظات حركة فتح من أجل تقريب وجهات النظر، ولا يتوقع ان يلتقي الأحمد مع وفد حماس.
وأضافت الصحيفة: “بعيداً عن الإعلام وبطلب مصري، ناقش مسؤولو المخابرات مع قيادة حركة حماس التي وصلت من قطاع غزة والخارج، طرقاً جديدة لحل الخلافات القائمة مع حركة فتح، حول تطبيق بنود اتفاق المصالحة، في محاولة تعتبر الأخيرة، قبل انفجار الملف، الذي سيخلف تبعات كثيرة، وهو أمر لا يرغب فيه الوسيط  المصري”.
وتابعت: “لم تتحدث حماس إلا بالقليل عن مباحثات اليوم الأول في القاهرة، التي دامت لساعات عدة في مقر جهاز المخابرات، وناقشت بالتفصيل حلولاً مرضية لإنهاء الخلافات القائمة، وأساسها ملف تمكين حكومة التوافق من أداء عملها في غزة، وكذلك سيطرتها على قوى الأمن، والجباية، والأراضي، والقضاء”.

وشارك في اللقاءات أعضاء المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، وخليل الحية، ونزار عوض الله، وعزت الرشق، وحسام بدران، وروحي مشتهى، والقيادي طاهر النونو.

وفي السياق، قال عصام الدعاليس، نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس غزة، إن حركته لديها الرغبة في أن تكون هناك مصالحة حقيقية تقوم على قاعدة الشراكة الوطنية، وأن تلتزم فتح بتطبيق تفاهمات 2011.

وأوضح في تصريحات صحفية، أن الزيارة التي يقوم بها حالياً وفد من الحركة للقاهرة، تأتي في سياق التأكيد على استمرار مساعي مصر للتهدئة، التي تعد أحد أطرافها الأساسية، إضافة لتأكيدها على استمرار الجهود المتعلقة برعاية المصالحة، لافتاً إلى أن مصر أضافت ملفًا جديدًا فيما يخص علاقتها الاستراتيجية مع حماس.
وكشف الدعاليس محددات الحركة لاستئناف ملف المصالحة مع فتح، وتتمثل برفع الإجراءات عن غزة، والتوجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، وكذلك التوجه لتشكيل مجلس وطني توافقي، كون حماس لا تقبل بالحالي.
وحسب الصحيفة، فإن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، قدموا لوفد حماس، قبل وصوله إلى القاهرة، تفسيرات جديدة حول ملاحظات فتح على المقترحات المقدمة سابقاً، من أجل تطبيق اتفاق المصالحة، من شأنها أن تقرب وجهات النظر.
ومن شأن هذه الخطوة، أن تحد أيضاً من حجم الخلاف القائم بين الطرفين، حول عملية تمكين الحكومة، والإشراف على أجهزة الأمن، وكيفية دمج الموظفين الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على غزة، حيث هناك صيغة قدمت مؤخرا تشمل استيعاب المدنيين كخطوة أولى، إضافة إلى حل مشكلة سلطة الأراضي والقضاء، حيث قدم مقترح مصري بإشراف شخصية معروفة على ملف القضاء في غزة، وفق الصحيفة.
وكان مسؤولو المخابرات المصرية، قد أرسلوا قبل أيام، نسخة من ورقتهم الجديدة لحل الخلاف، إلى مسؤولي فتح في رام الله، وناقشتها الحركة، دون أن تتحدث عن ردها في وسائل الإعلام حتى اللحظة.
ومن المتوقع أن تكون هناك اتصالات ولقاءات مصرية مع حركة فتح، خلال الأيام القادمة، خاصة في ظل وجود عزام الأحمد رئيس وفد الحركة في مباحثات المصالحة، في القاهرة في هذه الأوقات، لحضور اجتماعات البرلمان العربي، حيث اعتاد أيضاً على إجراء لقاءات مع المصريين خلال زيارات مماثلة قام بها للقاهرة خلال الفترة الماضية، حسب ما أوردت الصحيفة.
وتابعت الصحيفة: “أكد مسؤولون فلسطينيون زاروا العاصمة المصرية أخيراً، والتقوا قيادات جهاز المخابرات المشرفين على الملف الفلسطيني، أن هناك رغبة مصرية في إنهاء الخلافات، من خلال تقريب الطرفين فتح وحماس إلى نقطة التقاء، حول الملفات الخلافية، التي فجرت في السابق العديد من التفاهمات والاتفاقيات الموقعة.

اترك رد