أخـبار

أبو مهادي: يطالب الحركة الوطنية بالتحقيق في جرائم تسريب العقارات في القدس

حذر الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو مهادي، من الاوضاع الخطيرة التي تعيشها مدينة القدس، حيث تتعرض إلى هجمة شرسة  ومتواصلة يقودها الاحتلال لتهويد المدينة المقدسة وافراغها من الفلسطينيين واستيلاء المستوطنين على عقارات مهمة في البلدة القديمة، محملاً القيادة الفلسطينية مسئولية التخلي عن القدس وسكانها في مختلف المناحي.

وقال أبو مهادي معلقاً على بيع منزل عائلة جودة الكائن بمدينة القدس للمستوطنين: ” من الجنون أن يمتلك المستوطنون مكاناً تاريخياً وحيوياً في قلب القدس” وان تصمت القيادة الفلسطينية الرسمية على ذلك، متسائلاً: “كم عقار في القدس تم تسريبه بهذه الطريقة، وكم عائلة تم تدميرها اجتماعياً، وأين اموال صندوق الاقصى التي ستحمي صمود المقدسيين، لماذا لا يتم دعم مستشفى المقاصد الخيري الذي يكاد ان يغلق ابوابه ومسرح الحكواتي ومؤسسة بيت الشرق والعشرات من المؤسسات الوطنية الثقافية والتنموية داخل القدس  وتقوم السلطة بافراغ القدس منها ونقلها إلى رام الله بدل تطويرها وفتح مؤسسات اضافية تساندها؟

مضيفاً بأن عشرات المصائب والمشاكل داخل البلدة القديمة لا علاج لها حيث يحظر عمل الكثير من الانشطة الثقافية والتربوية داخل القدس ، مرشحون فلسطينيون كادوا ان يتورطون في الانتخابات البلدية الإسرائيلية أمام أعين السلطة وصمتها.

وطالب أبو مهادي بمعرفة حقيقة الموازنات الخاصة بمدينة القدس التي اقرتها الحكومات الفلسطينية المتعاقبة كذلك القرارات التي اتخذتها هيئات منظمة التحرير الفلسطينية ولماذا لم تذهب هذه الأموال لاسناد مواطني القدس في مواجهة إجراءات الإحتلال الإسرائيلي.

وأضاف:” هل يعقل أن قيادة تريد اسقاط صفقة العصر وقرار الادارة الامريكية وهي لا تستطيع افشال صفقة عقار واحد في القدس وعاجزة عن اعتقال تاجر عقارات! وتابع بالقول: هذا ملف خطير يطيح بحكومات اذا ما ثبت تورط جهات رسمية في عملية بيع العقار وان الصمت عن هذه الجريمة لم يعد ممكناً ولا يجوز أن نسمح بمرورها حتّى لو اختفى الشخص المتورط في بيع العقار  للمستوطنين.

ودعا أبو مهادي إلى فتح ملف القدس من كل جوانبه، واعتبار تسريب هذا العقار مدخلاً لتصويب اوضاع الناس هناك من النواحي السياسية والثقافية والاقتصادية، وتكثيف الدعم للمؤسسات الوطنية الفلسطينية داخل القدس وغيرها من الأنشطة التي من شأنها المحافظة على هوية المدينة المقدسة، متسائلاً: “كم مركز ثقافي او صحي  ومنشأة وطنية جرى تطويرها في القدس منذ سنوات؟ ولماذا لا تتم ترجمة قرارات المجلسين الوطني والمركزي وتنفيذية المنظمة المتعلقة بالقدس، وما هو المعنى الحقيقي لدعم صمود الناس في القدس بعد ان بقيت كل القرارات حبرا على ورق يستخدم للاستهلاك الإعلامي!

وأشار أبو مهادي بأن المؤسسات التي اغلقتها السلطة في القدس أو نقلتها إلى رام الله هي ضعف المؤسسات التي أغلقها الاحتلال ، ودعا السلطة إلى تفسير نقل ثلثي المؤسسات الوطنية من القدس الى رام الله والتخلي عن دعم مؤسسات ثقافية وصحية وتنموية.

وطالب ابو مهادي الحركة الوطنية الفلسطينية بضرورة فتح تحقيق في احتمالات تورط بعض قيادات السلطة في تسريب تلك العقارات، والتقصير في ملاحقة السماسرة وشبكة علاقاتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ:

مستمرون …
مجموعتنا على الفيسبوك http://www.goo.gl/c7KAwB