أخـبار

أبو مرزوق: أبو مازن يستطيع أن ينهي كل القضايا الخلافية خلال أيام اذا قرر ذلك وعاد لغزة

 أكد د.موسي أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن الرئيس محمود عباس، يستطيع ان ينهي كل المشاكل والقضايا الخلافية الداخلية بمنتهى السهولة واليسر وخلال ايام  اذا قرر ذلك، مضيفاً أنّه يستطيع الذهاب الى قطاع غزة في أي وقت وفِي اي لحظة يشاء  وينهي كل مظاهر الخلافات الموجودة وينهي العقوبات ويعلن المصالحة ويستطيع  أن يبث في شعب غزة مباديء الاخاء والمحبة  والتراحم وليس العداء والتهديد والقطيعة، وسيجد الناس قد نسيت وتناست كل الماضي بصورة إيجابية .

وقال أبو مرزوق فى حوار مع صحيفة “القدس” المحلية، أنّ حركة حماس منفتحة جدا علي كل الفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني من أجل الوصول  الى نهايات لكل الملفات الخلافية المطروحة بطريقة تضمن فيها الوحدة الوطنية والشراكة ووحدة النظام السياسي وتوفير الحياة الكريمة لكل ابناء الشعب الفلسطيني .

وأضاف، عباس يستطيع ان ينهي كل الخلافات ببساطة وسيتجاوب معه الناس ولايجب أن يصر على قضايا مستحيل تحقيقها أو اهداف من المستحيل إنجازها ، بإمكانه فعل كل ذلك وان يشرع بترتيب البيت الفلسطيني ترتيبا يرضي الكل الفلسطيني ، فلا يجوز ولا يصح ولا يستقيم أن نختلف ونحن  تحت الاحتلال، ولا مصالحة تحت التهديد والحصار والعقوبات.

وحول المباحثات مع المسئولين المصريين، وصف أبو مرزوق لقاء حماس مع الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية ومساعديه بأنها شفافة ومثمرة ، وإعتبرها من أفضل اللقاءات  التي جمعت الحركة  بالمسؤلين في المخابرات العامة المصرية .

وأضاف، أن اللقاءات تناولت كل القضايا التي ممكن ان يتناولها حوار سياسي بين اشقاء واختتمت هذه اللقاءات التي استمرت أربعة ايام بلقاء السيد الوزير عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية وهذه اللقاءات عرضنا خلالها العلاقات الثنائية بيننا واستعرضنا ايضا ملف المصالحة وملف التهدئة والاوضاع في قطاع غزة وأوضاع القضية الفلسطينية السياسية بشكل عام .

وأعرب عن إعتقاده بان هذا اللقاءات سيكون لها آفاق طيبة على كل الملفات التي تم استعراضها لاسيما ملف المصالحة ، لان حماس تريد ان تصل الى نهاية هذا الملف النهاية الطبيعية وهي إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لشعب واحد وحكومة واحدة ومجلس تشريعي واحد وقانون واحد ونظام أمني واحد.

وتابع، ان مصر أبلغتنا بانها ستبذل كل جهد ممكن من أجل إنهاء هذه  الملفات ونحن نثق في قدرتها علي ذلك ، فمصر تقدم و قدمت علي مر التاريخ تضحيات كبيرة من أجل القضية الفلسطينية ،و دفعت  ثمنا غاليا من اجل فلسطين ولازالت  تقدم  وهذا ما نتوقعه من المسؤلين المصريين فهم دائما حاضرين من اجل خدمة القضية الفلسطينينة لانها قضية العرب و المسلمين الاولى .

وفيما يخص حكومة الوحدة الوطنية، شدد عضو المكتب السياسي لحماس على، حديث حركته مع المصريين، عن موضوع الحكومة ونحن موقفنا هو موقف الفصائل الفلسطينية  التي التقت في يناير 2017 في بيروت، بما فيها حركة فتح وهيئة المجلس الوطني ومعظم الأمناء العاميين للفصائل الفلسطينية وبعض اعضاء اللجنة التنفيذية عندما أجتمعنا فى بيروت وقررنا  تشكيل حكومة وحدة وطنية ، وأكدنا على ضرورة أن يباشر الرئيس عباس مشاوراته مع الفصائل لتشكيل هذه الحكومة ، فنحن نريد حكومة وحدة وطنية  يشارك فيها الجميع ، حكومة قوية وتستطيع أن تنهي مكل معاناة المرحلة وان تجرى انتخابات عادلة وشفافة وسنحترم نتائجها .

وأمل، في مرحلة قادمة نرى حكومة فلسطينية واحدة تبسط سيادتها كاملة وتقوم بمهامها كافة  ومسئولة عن جميع المواطنين بلا تمييز كجزء من نظام سياسي فلسطيني ديمقراطي موحد تشارك فيه جميع القوى لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني و منظمة التحرير الفلسطينية ممثل لهذا الشعب الفلسطيني والدور محفوظ للمجلس التشريعي والمجلس الوطني كلا في اختصاصه.

وأوضح أبو مرزوق، ان حركة حماس ابلغت الاخوة المصريين انها  تريد  نظام سياسي فلسطيني قائم علي  الشراكة وان يتحمل كل واحد منا  مسؤولياته عن هذا الوطن وهذه القضية ومجابهة كل الأضرار والمؤشرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني ، فنحن نريد أن نتوافق جميعا على برنامج للمقاومة ولإدارة الصراع ويكون قرار الحرب وقرار السلم بلاشك متفق عليه ويكون هناك توافقا وطنيا عليه لانتنازع في اي قضية من القضايا ، ونحن لانريد محاصصة بل نريد مشاركة مع الجميع لايهيمن احد على احد ولايؤدي هذا في النهاية الى سيطرة احد أو استئثار بالقرار على حساب الاخر لاننا نريد نظام سياسي قوي وحماس مستعدة للاتفاق مع فتح على آليات للتحرك خلال الفترة القادمة لمواجهة كافة التحديات بما في ذلك اسلو ومكانة المقاومة ، هذا بالنسبة لملف المصالحة والذي عكسناه بكثير من المسؤولية واعتقد ان هناك نوايا عند الاشقاء في مصر لبذل أقصى الجهد في هذا الموضوع .

حماس ومنظمة التحرير

 وقال أبو مرزوق ان حماس لاتريد ان تستأثر بمنظمة التحرير ولاتسعى لأغلبية في المجلس الوطني ، بل  نريد شراكة وطنية للكل الفلسطيني وان يكون الكل الفلسطيني مجتمع في بوتقه واحدة هذا الذي عبرنا عنه بوضوح في هذه المرحلة بالذات ،  ونؤكد أمام الجميع إننا لن ولا نريد أن نستحوذ  علي الأغلبية في المنظمة ، وسنكون مثلنا مثل الفصائل الاخرى ، ومن يتحدث عن نقل الانقسام الي المنظمة نقول له اننا اتفقنا في ٢٠٠٥ على دخول المنظمة قبل الانقسام، فكيف بنا ننقل انقسامًا لم يحدث بعد.

ولا ننسى أننا كحركة تحرر وطني نحترم كل الالتزامات الدولية المنصفة لقضيتها الوطنية ونسعى لكسب الرأي العام الإقليمي والدولي.

وقال أبو مرزوق نحن لانرى ان قضية المصالحة مرتبطة بالتهدئة نحن نقول انهما قضيتان منفصلتان ، فقضية التهدئة شيء وقضية المصالحة شيء اخر ، قضية المصالحة شأن فلسطيني داخلي بين مكونات الشعب الفلسطيني ، وقضية التهدئة هى نتاج لحرب بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني ( إسرائل ) هذه الحرب أنتجت اتفاقية لم يلتزم بها العدو في ٢٠١٤ وبالتالي ما جرى في ٢٠١٤ وما تم الاتفاق عليه سواء كان من فتح المعابر او حرية الحركة او حرية التنقل او مساحة الصيد والى ذلك من قضايا المفروض تطبيقها لم تطبق ، ومسيرات العودة تعالج هذه القضية وتعالج ما استحدث بعدها من شدة الحصار وشدة العقوبات حتى يعيش المواطن الفلسطيني عيشة كريمة

نحن نتحدث التهدئة ولاتمانع حماس بأن تكون هذه التهدئة هى ايضا على المستوى الوطني بل بالعكس نحن نحبذ هذا لكن لابد ان تكون الأمور موضوعية ومسؤلة وحماس تقوم بمسؤولياتها في هذا الصدد لانها هى المعنية رقم واحد في موضوع التهدئة .

وقال د موسي ابو مرزوق ، نحن نريد مصالحة  شاملة وكاملة في كل اجزاء الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ،  مصالحة تعكس صورة الفلسطيني القوي الموحد  الذي يجابه قضاياه  بمسوؤولية ويجابه ما يحاك من مؤامرات بتضحيات والقيام بواجبه على اكمل وجه

ونحن أبلغنا  للأخوة المصريين  أن  المصالحة ستبقى قائمة و هدف اساسي لنا حتى تتحقق لانه لا خيار أمامنا كشعب فلسطيني الا الوحدة الوطنية ولا نستطيع ان نواجه اي من الملفات السياسية المطروحة على الاجندة الوطنية إلا إذا كنا موحدين.

وأضاف: يجب  تحقيق الوحدة  والسعي لتكاتف فلسطيني خاصة ونحن تحت الاحتلال وإمامنا صعوبات متعددة وتحديات كبيرة وإمامنا المخطط الامريكي لاعادة ترتيب المنطقة ، ولاسيما القضية الفلسطينية او مايسمى بصفقة القرن.

وقال ان صفقة القرن حتي ولو تكن مكتوبة الا انها تطبق علي  الارض و تقرأ بوضوح خاصة حينما تتحدث عن القدس عاصمة للكيان الصهيوني ( إسرائيل ) وتتحدث ايضا عن ضغوط أمريكية ليس فقط لنقل سفارتهم للقدس بل  لنقل سفارات دول اخرى الى القدس .

فحينما تتحدث عن مستقبل القضية الفلسطينية تتحدث عن دولة يهودية وقانون القومية الذي طرح اخيراً في الكنيست والموقف الامريكي من كل هذه الأحداث وتعلم تمام ان ما يحاك من مؤشرات على القضية الفلسطينية اكبر من التصدي لها فلسطينيا موحدين بل نحن نحتاج الى المنطقة بمجملها وعلى رأسها الإخوة هنا في مصر .

وأكنل حديثه، نحن تكلمنا مع المسؤلين في مصر عن الوضع السياسي العام وطمأنا الإخوة في مصر وقولنا بوضوح اننا حينما نتكلم عن مسؤوليتنا السياسية نحن نقول  اننا ضد “صفقة القرن ” وضد ان تكون هناك دولة في غزة أو تكون دولة بدون غزة وضد الدولة المؤقتة ، نحن مع دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو وعودة اللاجئين والقدس عاصمة لهذه الدولة .

وهذا كله قولناه بوضوح لان هذا الاجماع الفلسطيني الذي توافقنا عليه  في وثيقة الوفاق الوطني منذ ٢٠٠٦ وكررناها في وثيقة المبادىء والسياسات لحركة حماس وقولنا بوضوح في وثيقة المبادىء ان هذا الهدف حينما يكون محل اجماع وطني فلسطيني فنحن نتمسك به لان هذا هدف فلسطيني مجمع عليه فنحن نريد ان نتوافق فلسطينيا على هدف ونسعى لتحقيقه ولذلك حينما نقول اننا لا نعترف بإسرائيل ولن نعترف بها معناه ان فلسطين بحدودها التاريخية هى ملك الشعب الفلسطيني اولا والامر الثاني انه ليس مطلوب من اي فصيل فلسطيني ان يعترف بإسرائيل.

وقال ابو مرزوق نحن قولنا  ونقول ان وثيقة المبادىء والسياسات التي اصدرتها الحركة في 2017 شكلت النضج السياسي للحركة بعد تجاربها عبر السنوات السابقة صحيح تجاوزنا الميثاق في كثير من المواقف وكثير من السياسات وكثير من التعبيرات وكثير من الخلط بين الثقافة والأيدولوجيا وبين السياسات والمباديء تجاوزنا كل ذلك.

واستدرك بالقول، ونحن نتكلم عن ما يسمي  صفقة القرن في جانبها السياسي ايضا نتحدث عن اصحاب الحقوق الذين اخرجو من ديارهم بغير ذنب ارتكبوه منذ عام ١٩٤٨ واليوم تتنكر امريكا لهؤلاء وتريد ان تحدث تعريفا جديدا للاجيء الفلسطيني حتى تطمس قضيته .

فهناك ستة ملايين من اللاجئين الفلسطينيين الذين عاشوا من مخيمات خارج وطنهم تريد ان تطمس قضيتهم بل وتلاحقهم في تلك المخيمات لتحرمهم التعليم ولقمة العيش والبرامج عن طريق وقف دعمها للأونوروا ، ولكي نواجه  صفقة القرن لابد ان نكون موحدين ولابد ان يكون هناك وحدة وطنية متحققة في هذا الامر.

وبخصوص العقوبات المفروضة على قطاع غزة، قال ابو مرزوق  حينما نتكلم عن أزمات قطاع غزة وخاصة الإجراءات الاخيرة او العقوبات المفروضة على القطاع ، بلاشك المصالحة تنهي هذه العقوبات بل يجب الا يكون هناك عقوبات على قطاع غزة من الأساس لان العقوبات عنوانها الاساسي استمرار القطيعة وليس المصالحة ، فلكي نقترب من المصالحة فلابد ان نقدم عملا صالحا  يقرب بين الاشقاء و يقرب القلوب بعضها على بعض مما ينهي معاناة الناس حتى يرغب هؤلاء ويقاتلو من اجل الوحدة الوطنية .

وقال إننا تحدثنا مع الاخوة المصريين في العلاقات الثنائية وأعطي  الوزير عباس توجيهاته بفتح معبر رفح بصفة مستمرة ، واعتقد ان المعبر منذ شهر رمضان الماضي وحتى اللحظة يعمل بانتظام وهناك تحسينات لتخفيف المعاناة عن المواطن الفلسطيني في السفر من رفح للقاهرة احيانا كانت تستغرق اربع ايام وبلاشك اننا نامل ان تحل هذه المشاكل واعتقد ان هناك وعود وهناك إصلاحات في الطرق بعد الهدوء في الوضع الأمني كاملًا وتعود الأمور الى ما كانت عليه سابقا  من أجل رفع المعاناة عن ابناء الشعب الفلسطيني. وفي هذا الصدد تم الافراج عن عدد من المعتقلين وعادوا إلى قطاع غزة مباشرة مع الوفد العائد إلى غزة.

وشكر  ابو مرزوق، مصر على بتزويد القطاع بكثير من المواد المعيشية بسبب ما يتعرض له القطاع من نقصان في الغاز والبترول والدواء ونحن نعرف ان مصر عليها مسؤوليات بالنسبة لقطاع غزة وهى لم تقصر في هذا الصدد إطلاقا .

اترك رد