أخـبار

صحيفة:جولة حوار جديدة للمصالحة بالقاهرة وحماس بحثت ملفاتها الدقيقة

قالت صحيفة (القدس العربي)، إن الوساطات التي تقودها مصر لإيجاد صيغة جديدة لعودة البدء بتطبيق المصالحة الفلسطينية لم تنته، لافتةً إلى أن المخابرات المصرية، تنتظر رد حركتي فتح وحماس على مقترحات معدلة لتجاوز نقاط الخلاف، على عدة قضايا رئيسية، وسط توقعات أن تكون هناك جولة حوار قريبة مع الحركتين، تسبق عقد جلسة المجلس المركزي القادم لمنظمة التحرير، المقررة بعد ثلاثة أسابيع.
وحسب الصحيفة، فإنه خلافاً لما ذكر، حول تعثر جهود الوساطة، أكدت الصحيفة، أن الجهود المصرية التي بدأت الأسبوع الماضي، بعقد لقاءات مطولة مع وفد قيادي رفيع من حركة حماس، استمرت لمدة أربعة أيام لم تنته، وأن القاهرة بحثت خلال تلك اللقاءات التي لا تزال نتائجها طي الكتمان، في كافة التفاصيل الدقيقة للمقترحات المعدلة التي قدمتها مؤخرا لحل الخلاف، وعودة تطبيق بنود اتفاق المصالحة.
ولم تقتصر مباحثات القاهرة مع وفد حماس على تسليم المقترحات المعدلة فقط، بل امتدت إلى النقاش في تفاصيلها، الخاصة بالملف الأمني، وملف دمج الموظفين كذلك، علاوة على بحث ملف إنهاء حصار غزة وإنجاز التهدئة.
وأوضحت الصحيفة، أن مسؤولي جهاز المخابرات المصرية، أرسلوا في وقت سابق المقترحات المعدلة ذاتها لقيادة حركة فتح في الضفة الغربية، من أجل الرد عليها، متابعةً: “المقترحات المعدلة مستوحاة من روح الورقة المصرية الأخيرة، وعملت على إيجاد صيغة توافقية بين مطالب فتح وحماس”.
وتابعت: “تلبية لرغبة حركة فتح في أن تكون على رأس ملفات تطبيق المصالحة عملية تمكين الحكومة الحالية، من أداء مهامها في قطاع غزة، مقابل وجهة نظر حماس المطالبة بأن يتم استبدال هذه الحكومة بأخرى وحدة وطنية، حيث تضمنت الورقة المصرية صيغة توافقية حول ذلك، تنص على شروع الحكومة فوراً في إدارة مؤسسات قطاع غزة، على أن يتم بعد ثلاثة أشهر الذهاب نحو تشكيل حكومة الوحدة”.
وبينت الصحيفة، أن المسؤولين الأمنيين المصريين، أبلغوا وفد حماس خلال لقاءات القاهرة، أن تفسير السيطرة على الأمن والسلاح، يخص إخضاع أجهزة الأمن في غزة وأسلحتها لسيطرة الحكومة الفلسطينية، في إطار لجنة أمنية مشتركة، تشرف عليها مصر، كما نص اتفاق المصالحة الموقع من جميع الفصائل الفلسطينية في أيار/ مايو 2011، لافتاً إلى أن الورقة المعدلة لا تشمل سلاح المقاومة، الذي سيتم بحثه في إطار ملف الشراكة وانضمام حماس والجهاد الإسلامي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتشمل البنود المصرية المعدلة الجديدة، بعد تمكين حكومة التوافق الحالية من إدارة قطاع غزة بشكل كامل، وعودة الوزراء لممارسة كامل مهامهم، التزام هذه الحكومة بصرف ما قيمته 50% من قيمة رواتب الموظفين الذين عينتهم حماس بعد سيطرتها على غزة منتصف عام 2017، على أن يتم إنجاز ملف دمجهم وفق قرارات اللجنة الإدارية والقانونية المشكلة لهذا الغرض في مدة ثلاثة أشهر، مع عودة موظفين من القدامى الذين كانوا على رأس عملهم قبل سيطرة حماس على غزة للعمل من جديد، حسب الصحيفة.
وتتضمن بنود الورقة المعدلة كذلك، تولي قاض فلسطيني يحظى بالتوافق، مسؤولية الإشراف على ملف القضاء في غزة، من خلال رئاسة لجنة تكون مهمتها النظر في القوانين التي أصدرها نواب حماس خلال السنوات الماضية، في إطار توحيد المؤسسات الفلسطينية.
ويترافق ذلك مع وصول رئيس سلطة الأراضي من الضفة الغربية الى القطاع لاستلام ملف الأراضي الحكومية، وتسوية الخلاف حول الملف، بما في ذلك الأراضي التي جرى توزيعها في إطار صيغ القانون الفلسطيني.
وإضافة لهذه البنود، هناك البند الخاص بالملف الأمني الذي يشمل عدة خطوات، وينص على سيطرة الحكومة على إدارة الأجهزة الأمنية في القطاع، كما الحال في الضفة الغربية، وكذلك على لجنة مصرية تشكل من أجل الإشراف على هذه المهمة.
ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين فلسطينيين، التقت فصائلهم في وقت سابق مع مسؤولي جهاز المخابرات المصرية في القاهرة، إن ورقة المقترحات المعدلة تعد محاولة من طرف القاهرة لإنقاذ المصالحة، عقب عملية التعثر والتباعد في وجهات النظر، التي بدأت منذ آذار/ مارس الماضي، وحالت عقب عملية تفجير موكب رئيس الحكومة ومدير جهاز المخابرات الفلسطينية عند دخولهما قطاع غزة، دون تطبيق باقي بنود اتفاق 12 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.
ويأتي التوجه المصري الجديد في محاولة لمنع تصاعد الخلافات بين فتح وحماس، خاصة وأن القيادة الفلسطينية تلوح باتخاذ إجراءات جديدة تجاه حركة حماس في غزة، حال بقي ملف المصالحة معلقاً، ويتردد أن من بين تلك الإجراءات وقف تمويل المؤسسات الحكومية في القطاع، وهو ما من شأنه أن يحدث أزمة كبيرة، من خلال تحميل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن إدارة القطاع كاملة، وفق الصحيفة.

اترك رد