يتحدون امام العدوان ويتفرقون امام الخطر الأكبر …ماجد سعيد

62 views مشاهدة

أربع وعشرون ساعة اتحد فيها الفلسطينيون وخلعوا عنهم ثوب الانقسام في كل من الضفة وغزة، صحيح ان الشعب لم ينقسم يوما لكن الجديد ما حملته المؤسسات الرسمية في رام الله من دعم وتعاضد مع غزة بمؤسساتها التابعة لحركة حماس وهي تتعرض لعدون الاحتلال. العديد من المسؤولين تحمسوا وقالوا ان المصالحة باتت على الأبواب وان الامر بسيط، لكن الغريب في الامر ان هذه الحالة لا تتعدى الشعور بالتضامن امام عدو واحد وخطر داهم آني اكثر من ذلك الخطر الأكبر الذي يتربص بالقضية الفلسطينية برمتها. الوحدة تحققت وستتحقق دائما اذا كان الامر يتعلق باي عدوان عسكري لكن العدوان الاستراتيجي وهو الأخطر فان هذه الوحدة يمكن تأجيلها او الاستغناء عنها، فاذا ما عدنا الى مخطط إسرائيل وأميركا الهادف الى تصفية القضية الفلسطينية عبر ما يطلق عليها “صفقة القرن” التي تشكل غزة محورها الأساسي فان الاختلاف هنا يظهر جليا ويعود ليسيطر على الساحة الفلسطينية، صحيح ان الجميع يؤكد على رفضه لهذه الصفقة، الا ان الشواهد على الأرض تقول عكس ذلك.

الوفد المصري عاد الى المنطقة، زار غزة واجتمع مع قادة حماس بعد انقطع عن الحضور لعدة أيام، وان بقي يعمل للوصول الى تهدئة ووقف النار وقد تمكن من ذلك، والمفاوضات مع الحركة التي خرجت منتصرة بالمواجهة الأخيرة تجري على صعيدي التهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل والمصالحة الداخلية مع حركة فتح. واذا كانت الترجيحات تشير الى انها ستنجح في الاولى، فان الامر ربما يكون صعبا في الثانية، فالتهدئة التي تعتبر مطلبا إسرائيليا، تمثل بالنسبة لحماس حبل النجاة من الحصار الذي يطوقها وبالتالي يخفف عنها الضغط الشعبي، اما المصالحة بالشروط التي يضعها الرئيس عباس لعودة السلطة الى القطاع فهذا يعني انتهاء حكم حماس الذي ظلت تحافظ عليه على مدى اثنتي عشرة سنة ماضية.

وما يمكن ان يعزز هذا القول التجارب السابقة التي مررنا بها، فخلال سنوات الانقسام ظلت المصالحة تتأرجح ارتباطا بالتطورات الإقليمية، وبالتالي عندما كان يشعر طرف من المتخاصمين ان وضعه أفضل كان يفرض شروطه على الطرف الاخر الامر الذي أبقى حالة الانقسام مستمرة طيلة السنوات الماضية. وحتى نتخلص من هذه المعادلة فان المصالحة يبدو انها ستبقى تراوح مكانها، وما نحتاج اليه اليوم هو التخلص من فكرة الخاص والفصائلية لصالح الشأن العام وفلسطين، فالخطر القادم اكبر واخطر من مواجهة عسكرية تمثل شكلا من اشكال تحسين شروط التفاوض حول مستقبل غزة والقضية الفلسطينية.

أربع وعشرون ساعة اتحد فيها الفلسطينيون وخلعوا عنهم ثوب الانقسام في كل من الضفة وغزة، صحيح ان الشعب لم ينقسم يوما لكن الجديد ما حملته المؤسسات الرسمية في رام الله من دعم وتعاضد مع غزة بمؤسساتها التابعة لحركة حماس وهي تتعرض لعدون الاحتلال. العديد من المسؤولين تحمسوا وقالوا ان المصالحة باتت على الأبواب وان الامر بسيط، لكن الغريب في الامر ان هذه الحالة لا تتعدى الشعور بالتضامن امام عدو واحد وخطر داهم آني اكثر من ذلك الخطر الأكبر الذي يتربص بالقضية الفلسطينية برمتها. الوحدة تحققت وستتحقق دائما اذا كان الامر يتعلق باي عدوان عسكري لكن العدوان الاستراتيجي وهو الأخطر فان هذه الوحدة يمكن تأجيلها او الاستغناء عنها، فاذا ما عدنا الى مخطط إسرائيل وأميركا الهادف الى تصفية القضية الفلسطينية عبر ما يطلق عليها “صفقة القرن” التي تشكل غزة محورها الأساسي فان الاختلاف هنا يظهر جليا ويعود ليسيطر على الساحة الفلسطينية، صحيح ان الجميع يؤكد على رفضه لهذه الصفقة، الا ان الشواهد على الأرض تقول عكس ذلك. الوفد المصري عاد الى المنطقة، زار غزة واجتمع مع قادة حماس بعد انقطع عن الحضور لعدة أيام، وان بقي يعمل للوصول الى تهدئة ووقف النار وقد تمكن من ذلك، والمفاوضات مع الحركة التي خرجت منتصرة بالمواجهة الأخيرة تجري على صعيدي التهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل والمصالحة الداخلية مع حركة فتح. واذا كانت الترجيحات تشير الى انها ستنجح في الاولى، فان الامر ربما يكون صعبا في الثانية، فالتهدئة التي تعتبر مطلبا إسرائيليا، تمثل بالنسبة لحماس حبل النجاة من الحصار الذي يطوقها وبالتالي يخفف عنها الضغط الشعبي، اما المصالحة بالشروط التي يضعها الرئيس عباس لعودة السلطة الى القطاع فهذا يعني انتهاء حكم حماس الذي ظلت تحافظ عليه على مدى اثنتي عشرة سنة ماضية. وما يمكن ان يعزز هذا القول التجارب السابقة التي مررنا بها، فخلال سنوات الانقسام ظلت المصالحة تتأرجح ارتباطا بالتطورات الإقليمية، وبالتالي عندما كان يشعر طرف من المتخاصمين ان وضعه أفضل كان يفرض شروطه على الطرف الاخر الامر الذي أبقى حالة الانقسام مستمرة طيلة السنوات الماضية. وحتى نتخلص من هذه المعادلة فان المصالحة يبدو انها ستبقى تراوح مكانها، وما نحتاج اليه اليوم هو التخلص من فكرة الخاص والفصائلية لصالح الشأن العام وفلسطين، فالخطر القادم اكبر واخطر من مواجهة عسكرية تمثل شكلا من اشكال تحسين شروط التفاوض حول مستقبل غزة والقضية الفلسطينية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ:

مستمرون … مجموعتنا على الفيسبوك http://www.goo.gl/c7KAwB

كلمات دليلية
2018-11-16 2018-11-16

admin